السيد مرتضى العسكري
128
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
الرسول ( ص ) ومبيّن سنّته . وكان في الكتب السماوية السابقة أسس الاسلام وتفصيله وبيانه وكان ذلك الكتاب محفوظا بين الامّة لازال أوصياء الرسول موجودين بينهم يحافظون على الشريعة والكتاب وبعدهم كان المسيطرون على الأمم يحرّفون ويكتمون من كتابهم السماوي ما يخالف هوى نفوسهم واقتضت حكمة ربّ العالمين ان تبقى الشريعة الخاتمة إلى ابد الدهر ، فحافظ على كتابه القرآن الكريم بعدم ذكر تفصيل عقائد الاسلام واحكامه في نصّ القرآن الكريم وانّما انزل البيان والتفصيل بوحي غير قرآني على خاتم أنبيائه ( ص ) وبلّغ جميعه الرسول ( ص ) في حديثه وسنّته فجرى على حديث الرسول ( ص ) وسنّته في هذه الامّة ما جرى على الكتب السماوية السابقة من الكتمان والتحريف وبيان ذلك ان العصبيّة القبليّة كانت عماد الحياة في الجزيرة العربيّة ولما بعث اللّه خاتم الرسل ( ص ) في مكّة المكّرمة وقابلته قريش المضريين كما قابلت سائر الأمم انبياءها بأنواع الاستهزاء والعنت والأذى ووصف اللّه ذلك في كتابه الكريم دون ذكر أسمائهم عدى ما كان من امر عمّ